السيد حامد النقوي

349

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

إذ صلّى بهم الصّبح و هو أمير عليها سكران أربع ركعات ، ثم قال لهم : إن شئتم أن أزيد كم صلاة زدتكم ! و تعطيله إقامة الحدّ عليه و ت . خيره ذلك عنه و تركه المهاجرين و الانصار لا يستعملهم على شيء و لا يستشيرهم و استغنى برأيه عن رأيهم و ما كان من الحمى الّذى حمى حول المدينة ، و ما كان من إدراره القطائع و الارزاق و الاعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النّبي عليه السّلام ثم لا يغزون و لا يذبّون ، و ما كان من مجاوزته الخيزران إلى السّوط و أنّه أوّل من ضرب بالسّياط ظهور النّاس و إنّما كان ضرب الخليفتين قبله بالدّرّة و الخيزران . ثم تعاهد القوم ليدفعنّ الكتاب في يد عثمان ، و كان ممّن حضر الكتاب عمّار بن ياسر و المقداد بن الاسود و كانوا عشرة فلمّا خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان و الكتاب في يد عمار جعلوا يتسلّلون عن عمّار حتّى بقي وحده ، فمضى حتّى جاء دار عثمان فاستأذن عليه فأذن له في يوم شات فدخل عليه و عنده مروان بن الحكم و أهله من بني أميّة ، فدفع إليه الكتاب فقرأه فقال له : أنت كتبت هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، قال : و من كان معك ؟ قال : كان معي نفر تفرّقوا فرقا منك . قال : و من هم ؟ قال : لا أخبرك بهم . قال : فلم اجترأت عليّ من بينهم ؟ فقال مروان : يا أمير المؤمنين ! إنّ هذا العبد الأسود ( يعنى عمّارا ) قد جرّأ عليك النّاس و إنّك إن قتلته نكلت به من ورائه . قال عثمان : اضربوه فضربوه و ضربه عثمان معهم حتّى فتقوا بطنه فغشي عليه فجرّوه حتّى طرحوه على باب الدّار فأمرت به أمّ سلمة زوج النّبي عليه السّلام فأدخل منزلها و غضب فيه بنو المغيرة و كان حليفهم ، فلمّا خرج عثمان لصلاة الظّهر عرض له هشام بن الوليد بن المغيرة فقال : أما و اللَّه لئن مات عمّار من ضربه هذا لأقتلنّ به رجلا عظيما من بنى أميّة ! فقال عثمان : لست هناك ! ] . و احمد بن أبى يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح الكاتب العبّاسي المعروف باليعقوبى در « تاريخ » خود گفته : [ فأقام ابن مسعود مغاضبا لعثمان حتّى توفّى و صلّى عليه عمّار بن ياسر و كان غائبا فستر أمره فلما انصرف رأى القبر فقال : قبر من هذا ؟ فقيل : قبر عبد اللَّه بن مسعود . قال : فكيف دفن قبل أن أعلم ؟ ! فقالوا : ولي